| |||||||||||||||||||
|
|
إشَارات إلىهائِيةِ القَصِيدة
الإحسَاسُ بِالجَمَـالِ ، طَبـعٌ بِدائِـي ، يَزِيـدُ بِزِيَـادَةِ الإيمَـانِ ، و يَنقَصُ بِنَقصهِ.. و يَتسامى ، مِـن جمَالِ الطَبِيعَةِ إلى جِمَالِ القِيَمِ ، و مِنهَا الشَجَاعَةُ والقوةُ والعنفوَانُ . وبين السِعِادةِ و الجِمَالِ ، تنعَـدِمُ المَسَافةُ و المسَاحَةُ . فَمَـن يـرد سَعَـادَةً حَقِيقِيَةً ، فليَكُـنْ جَمِيـلا. و لايكونُ .. إلا بِخَالِقِ الجَمَال.
حُبُّ الدَّواري و حُبُّ النُسُور
الحُـبُّ أروعُـهُ مـا كـانَ أسـمَـاهُ و الحُسْـنُ أكمَلُـهُ ما كانَ أبـهَـاهُ نَهـرانِ وِرْدُهُمَـا في البدْءِ نَهْنَـهَـةٌ فَـغَـمْـرَةٌ بالسَّنَى والغَـامِـرُ اللهُ شَـذَّتْ بَهِمِـيَـةٌ في النَّاسِ شَرْعَتُهَـا أنْ يَحْكُـمَ المُغرِيانِ: الجَنْسُ و الجَاهُ كـأنَّـمـا الحُـبُّ مِـرآةٌ مُـلَـوَنَـةٌ و الصَبُّ (1) يَعْبٌدُ في الألوَانِ مِـرآةُ و ربـمـا حَـطَـمَ المِـرآةَ عابِـدُهَا لِـكَـي يُعَـدِّدَ مِـن ليلَـى عَذَارَاهُ إلا مُحِبِـيـنَ يَسْقِـيهِـمْ حَبِـيبُهُمُـو مِـنْ دَوْرَقِ الحُـبِّ أصفَاهُ و أسنَاهُ حَبَـاهُـم اللهُ أروَاحـاً مُـجَنَّـحَـةً فمـا ابْتَغَـتْ بِعَظِيـمِ الحُـبِّ إلاَّهُ ــــــــــــــــــــــ (1) الصَبُّ : العَاشِقُ ـ ذو الوَلَعِ الشَدِيد . فـلا قُـلُـوبٌ علـى وَهْـمٍ مُقَطَّعَـةٌ و لا جَمِيـلٌ.. ولا قَيـسٌ و لُبْنَـاهُ و لا الأحِبَّـةُ مِـنْ أهـلٍ و مِـنْ وَلَدٍ أحـبُّ مِنْـهُ وَهُـمْ أحلَى عَطَايَـاهُ * * * مَـا لِلدَّوارِي وحُبّ مِـنْ جَـوَاهِـرِهِ صُمُـودُ نَسْرٍ على جُرْحٍ تَـنَـزَّاهُ شُـمُّ الشَّمَـارِيـخِ يَهـواهَا وتَهـواهُ وبالوَنَى والهَنَـا.. الدُّرويُّ تَـيَّـاهُ دُنيَـاهُ حَوصَـلَةٌ . . يا بُعـدَ مَرْمَـاهُ كُـوَى المَزارِيبِ والغِيطَانِ دُنيَـاهُ وَ متْعَـةُ النَّسْرِ صُنْـعُ النَّصرِمُـرْتَفِعاً أفكَـارُهُ و السَّمَـا و الحُبُّ أشْبَـاهُ و مِثْلُها شَكْـلُ قَـوْسِ النَّصْرِخَامَـرَهُ قَوْسُ الغَمَامِ .. و ما أغنَى حَكَايَـاهُ إذ مَـدَّ زِنْدَيْـهِ نَحو الأرضِ يَغْمِرُهَـا ما أكثَرَ الخَيـرَ حَيثُ التَّـفَ زندَاهُ و الأرضُ مِن مَطرٍ في ثَوبِها ارتَعَشَتْ بَرداً.. و تَغْمُرُ وَجْهَ الشمسِ أمـوَاهُ لَمَّا دَنَـا شَهَقَتْ وَهْجَى. . فَرَشَّ نَـدىً تَـلألأتْ مِـنـهُ أحـدَاقٌ وأفـواهُ فـي كـلِّ قطـرَةِ ماءٍ خَازِنـاًألَـقـاً غاوِي المَحارِ .. على الأغلَى تَمَنَّاهُ لأنَّـهُ الريـقُ الأروَى تُـبَـلُّ بِــهِ رُوحٌ .. تَبَـاركَ مَن بالحُسنِ أغنَاهُ و مِـن حَكَايَـاهُ لمـا شَالَ جُنـحَـاهُ بثُّ الفراشَاتِ بَعضٌ مِـن هَدايَـاهُ مُسَبِّحَـاتٍ . . فَأذنُ الكَـونِ مُصْغِيَـةٌ و الشمْسُ مَـالَتْ تُصَلِي في حَنَايَاهُ و للنُّسـورِ تَـرَاوِيـحٌ وهَيْـنَـمَـةٌ(1) فكَيـفَ يَشعُرُ مَنْ في الطِّينِ عَينَاهُ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1)هينمة: الصوت الخفي.
|
Send mail to
info@islamicbrain.com with
questions or comments about this web site.
|