| |||||||||||||||||||
|
|
معتقـل أنصــار (*)
يـا سـاحـة الأبطـال يا ( أنصـار ) يـا معقـلاً سجنـاؤه الثــّـــوار من فتية نهضوا وقد رفضوا الخنـــا لمـا دنـا بحديــــده الغـــدّار في البر والجو المبــاح وعندمـــا ملأ البطــاح الجحفــل الجــرّارُ
عقباننـا صعقـوا دجـــاه واذ رأى قتـــلاه فوجـــىء أننـا أحـرار فأ قام فـي أنصـار معتقــل الفـدا عينـاه : أبـراج الــردى والنــار نحـن اعتقلنـا السجن والأبراج ، و السّجــان فيهـا خائـف منهــار سلـهم فكـم مـن مـرة من غيظهم صـاحـوا بأن قهرتـهم الأقـــدار سـل أيّ معتقـل سيضحـك قائلاً : إنّا كشفناهـم فهــم أغـــــرار إنّـا خبرناهــم قبيـل وقوعــنا بشباكهــم وسـلاحـهم جبّـــار ولقـد بلوناهـم بُعَيـْـد وقوعنـا في الأســر حيث وشى بنا الفجـار فهـم الأرانـب فـي مفازتهـا اذا انقـّض العُـقاب فكلّهـا فـــّرار جبنت خفافيـش السلاح من العمى ماذا يـرى الخفـاش أو يختـــار والصقـر يرصدهـم ويفجأ رتلهم لا النــار تمنعــه ولا الــرادار والأ قتل الأدهـى لمـخّ عدوّنــا التكبيـر .. إن يَعْصِفْ به ينهــار
والسجـن والزنـزان والقيد الذي عضّــت معاصمنا بـه أشفـــار وعروض وجه الموت والارهاب في أعلى مراتـب غــدره والثـــار والسم فـي الأحـداق ثم كلابهـم وذئابهــم والرصــد والانــذار وجريمة الكرسي.. والكيس الذي حجبـت به الأحــداق والأبصــار كانت بلاءً .. انما شهـدت لنـا أنّـا سيــوف اللــه والأقمــار واللـه شـرّفنا بها ، فمجاهـد يمضـي بما شـاءت له الأقــدار ومجاهـد للـه يرفـع عمـره شوقـا اليـه فملكـه الأعمـــار ثَبْتاً كعيـن الشمس في دورانها وبغيـر أمـر اللـه ليـس يـدار
لولا المهيمن والرضـا بقضائه لتحطمت فـي يأسهـا الأفكــار فبعينـه أنصــاره وعدوّهـم وبسـاحـه الأخيـار والأشـرار لولا التديّـن والتعبّـد والتقـى ورضــاه عـنا أننـا ثـــوار لولا التصّبر والتجلّـد في دجى الزنـزان حين يشغّـل التيـــار لولا الصمـود للابتزاز وكيدهم وفنـونهـم اذ تطفـأ الأنـــوار وشرائـط التسجيل والبدع التي مـن لا يعـي أسـرارهـا يحتـار والصّرع والصّدع الذي قالوا له غسـل الدمـاغ ولوثـة ودمــار فعلوا الفظائِـعَ والقَـَوامِعَ انما منـها شفانـا الواحـد القهــار
تحميـك عيـن الله لا الأسـوار لبنـان أنـت الكـوكـب المعطـار متمّوج ببحـار سندسـك الـذي فيـه تشـقُ دروبهـا الأنهـــار رفـّت بأجنحة نجـوم سمائنـا وجلـت فصاحتهـا بـك الأطيـار وعلى الينابيع انبرى خطباؤهـا فبكـل حـدب أخضـر ثرثـــار وبكـل صـوب لجـة وبحيـرة تُـروى بشـــلال لهـا هــدّار هذا الجمال الألمعـيُّ به كسـا نا الله ، بعضُ بروقـه الأشعــار من جدولٍ شادٍ.. إلى ثلج .. الى بحر .. الى ما يشتهـي النّــوار والأرض مسك والحجارة عنبـر والجـوّ عطـر والتـراب نضـار
ورباك ان جرت النسائم صفّـقت فيهـا الغصـون وحنّـت الأزهـار والجوز فـي عمق الوهاد ملّـوح للسفـح حيـث السنديـان الجـار والتيـن والزيتـون بـاق فيهمـا قسـم الالـه وذكـره السيّـــار واللـه حين اختـار فصلا أروعا في الشـرق كان ربيعـك المختـار تنبيك أجنحة الفراش عن الشـّذا أرقاهُ .. حيث لَوَتْ بهـا الأسفـار وسل الجنى .. ترياقـَه ومذاقـَه تغريـك أعنـاب بـه وثمـــار وعن الشهامة والكرامة والفـدى وعـن النــدى ان دارت الأدوار ستقـول لبنـان اصطفـاه ربـه يقضـي الالـه وتشهـد الامصار زرع الجبال زمـرُّداً وبنـى لنـا لبنــان فهـو مهادنـا والــدار وهـو المصلّـى والطهور ومنزل قـرب النجـوم يؤمّـه الأخيــار فعلام أشرار الدنى طمعـوا بنـا مستكلبيـن وداؤهــم نعّــــار واللـه حمّلنـا الأمانـة فليـروا منّـا العُجـاب فجلّـنا بتّــــار والحـرب قائمـة بقـدرة قـادر حتـى تعـود الى ذويهـا الــدار
(*) في صيف سنة 1982 اجتاح اليهود الأراضي اللبنانية . وفي جبل عامل الذي يشكل الجنوب اللبناني ، أقاموا معتقلا للمتشددين في رفضهم ومعارضتهم وقتالهـــم لهم ، عرف بـ ( معتقل أنصار ) ، نسبة للقرية التي بنـيّ الى جوارها . وهـذا المعتقل الذي سيبقى وصمة عار في جبين التاريخ اليهودي ، ووسام شرف على صدر جبل عامل خاصة ، ولبنان عامة ، أزيل كليّـا سنة 1985 مع انسحاب القوات اليهودية الغاشمة ، وتحت ضربات المقاومة الجنوبية الرائعة ، والتي اتخذت شعارا لها : التكبير . وهو التوحيد الأكبر بعد شهادة : لا الـه الا اللـه . والله سبحانـه يستجيب لذكره وتكبيره ، فكان منه النصر المبين ، وكانت منه العزة والكرامة.
إلاّ أن وعد الله سبحانه ، ولا سيما في كتابه المجيد الذي لا يأتيه الباطـل من بين يديه ولا من خلفه ، هو الذي سيحقق لعامة المؤمنين ، النصر المبين، رغم مظاهر الصلح المتهافت ، والذي سيدفع ثمنه غاليا ، المتورطون فيه والمساومون على حقوق هذه الأمة وعلى وجودها وكرامتها .
قول الله تبارك وتعالى : ( فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده فيصبحوا على ما أسرّوا فـــي أنفسهم نادمين (52) ويقول الذين آمنوا أهؤلآء الذين أقسموا بالله جهد أيمانهـم انـّهم لمعكم حبطت أعمالهم فأصبحوا خاسرين (53) يا أيها الذين آمنوا من يرتدّ منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبّهم ويحبّونه أذلة على المؤمنين أعزّة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم ذلك فضل الله يؤتيه مــن يشاء والله واسع عليم (54) ـ ( المائدة) |
Send mail to
info@islamicbrain.com with
questions or comments about this web site.
|