ومن أحسن قولاً ممن دعا الى الله وعمل صالحاً وقال انني من المسلمين     جديد الموقع :    انعتاق   صانني زانني    يظل قلبي خفاق الجناح   الحب حبك    البدايات   إعجاز الله على محمد صلى الله عليه وآله   أطلقتني طائراً      جبل   فوق الجمال   يشعرني عبر المنام    ضيعتنا وبيتنا   هذا أوانك    مات الحياء ؟ مات   الشيخ وابن الشيخ   قضي الأمر فإن الله آت    لستُ طاغوتا    إلى الأحب    كن فيكون    لولا لازورد النور    في أحضان الطبيعة 

 

  التأويــــــل من هم الراسخون في العلم معنى المتشابه في القرآن الحمل بين الحضارة والشريعة الشذوذ الجنسي الحضارات بين الجاهلية والاسلام الحب الإباحي

بسم الله الرحمن الرحيم

 بين يدي الكتاب

الحمد لله وحده

الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى ،

       الحمد لله حمداً خالداً بخلوده ، وصلى الله على الذين اتبعوا الله حق اتباعه ، من محمد (ص) خاتم النبيين إلى آل بيته الطيبين الأبرار ، إلى صحبه  أنصار الله ، إلى من اتبعهم  بإحسان إلى يوم يبعثون . وبعد ,

       غاية واحدة ، استهدفتها مفردة ، عندما شرعت في كتابة هذه البحوث كما سابقاتها بفضل من الله فيما كتبت ونشرت ، وكما لاحقاتها ، إن شاء الحبيب الأعظم  ، ربي ، عليه توكلت ، وإليه وحده لجأت بعقلي ونفسي  وبدني، وكل كياني،  وإليه أنبت  وإليه المصير .

        هذه الغاية هي دعوة الأمة إلى الله ، جل جلاله .

        فإذا استفاقت  الأمة بقادتها ، وعزّت بعد ذلِّها ، غفر لها  بعد سخطه العزيز الغفار ، ووجدت نفسها  هي  تدعو كذلك إلى الله .

       فإذا فعلت وصدقت ، استجابت لها بقية  الأمم ، ناجية من دمدمة ترصد بالغضب والمحق ، جنون أهل هذا الكوكب  وعربدة مترفيه .

        وأصبح  المجتمع البشري  مجتمعاً أخوياً واحداً مؤمناً . وأحب أهل المشرق  أهل المغرب  . أهي دعوة أفلاطونية أم شيوعية فاشلة  أخرى ، أم أحلام شاعر  ؟ لا ليس الأمر كذلك . إنما هو أمر عملي جاهز ناجز . يكفي لكي يغدو حضارة مباركة  على الأرض ، شرط واحد عالمي بسيط  : اليقين بحاكمية الله الذي لا إلـه إلا هو .

        فالدستور  الإلـهي  العالمي  الذي هو القرآن المصدق للتوراة والإنجيل والمهيمن عليهما  بقرار من الله  العظيم ، لم يطبق  بعد ولا مرَّة  في التاريخ ، إلا بضع سنوات محت معالمها الردَّات الجاهلية بزوابع النفاق  وأعاصير  الكفر والزندقة  من تحت عمائم الخلفاء والمتكالبين  على الدنيا من أتباعهم .

        إذن لم يتح للدستور الإلـهي  بعد أن يطبق .

        والقرآن ليس للعرب ، ولا لأيِّ عرق من أعراق  أهل الأرض .

        الدستور الإلـهي  الذي هو القرآن المجيد ، هو لجميع أهل الأرض  بجميع أجناسهم وألوانهم ولغاتهم . وهو كذلك لجميع ما تحت السماء الدنيا بما في ذلك الكواكب وسكانها .

        زَعْمُ التوراة كتاباً إلـهياً بعد السبي البابلي  زَعْمٌ كاذب .

      وَزَعْمُ إنجيل واحـد ، تردُّه مزاعم ثلاثة أناجيل مختلفة في المقابل ، فأيها  الإلـهي  ؟  والرد واضح .  إذن أراد الله سبحانه أن يكون له دستور واحد ( لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه)،  فعطَّل بإذنه التوراة ، حيث سمح بأن يداخلها ما هو غير إلـهي .

        وعطَّل بإذنه الإنجيل ، حيث  سمح بتعدده ، فمحال أن يقال  عن أحدها أنه إلـهي خالص .

    لا أريد أن أثير  يهودياً واحداً ، ولا نصرانياً واحداً ، من منطلق دينونتي لله ودعوتي له سبحانه ، ناهيك بيهود الأرض  ونصاراها . بالعكس ، أريد بهم خيراً ، ولو كانوا يريدون بنا كمسلمين شراً مستطيرا . وليس أعظم  خيراً وصدق نصيحة وتحسساً بالإخاء الإنساني ، من أن أدعوهم إلى الله وكتابه ، لأني موقن بوحدانيته سبحانه وبحاكميته ، وبأنه ليس في الأرض كتاب إلـهي صرف غير هذا القرآن المجيد .

      هذا من جهة ، ومن جهة أخرى وهي الأساس ، أريد أن أكون في طاعة ربِّيَ الله  ، رب العالمين ، مستجيباً لإرادته ، موقناً أن من إراداته الدعوة إلى الحق والخير والروحانية ، ودعوة جميع العقلاء تحت السماء الدنيا ، ولا سيما أرضنا هذه ، التي أصبحت كريّة صغيرة ، كمدينة واحدة ، بفعل الدفع الإلـهي  لتكنولوجيا التواصل ، وفتوحات العلم  في شتى الحقول الإنسانية ، في الأنفس والآفاق .

        من هذا المنطلق ، كتاب ( الحكمة الإسلامية ) هذا ببحوثه ومواضيعه ، التي جسست لها مواطن الداء في أمة الإسلام والمجتمع العالمي عامة ، وبفضل من الله سبحانه اهتديت إلى ما اهتديت إليه من مرض هنا ووجع هناك وآفة هنالك ،  فأشرت إليها إشارة المحب الذي يعز عليه  أن يشقى إخوته في الإنسانية دنيا وآخرة ، بينما في متناولهم ، وبقليل من التضحيات ،  ويسير من الطاعات  رضى الله ورضوانه وحبه ، يعني سعادة الدارين ، بدلاً من هذا الغرق في وحول الحضارة  هذه الشقية  اللاهثة ، التي يرقص أهلها سكارى على جثث الأطفال وأشلاء المعذبين ، وكرامات الشعوب ، وأَحْكَمُ الحاكمين يغضـب من ذلك ، ويعذب عليه عذاب الأبدية .

        فإن لم يكن رجوعك إلى الله حباً بالله فِعْلَ الأحرار الأبرار والشهداء الصديقين ، فرحمة بنفسك يا أخي الإنسان وحرصاً على خلاصها .

        هذا ، والله ولي الأمر من قبل ومن بعد وعلى كل حال ، عليه توكلت وإليه أنبت وإليه المصير .

        اللهم أنت ربي وأنت حبي وأنت حسبي ، بك وحدك أستعين وما توفيقي إلا بك يا ذا الجلال والإكرام .

         لك الحمد ولك الشكر يا رباه  يا حبيباه ، كما  حمدت نفسك وكما شكرت نفسك وكما ينبغي لكرم وجهك .

                        عبد الكريم شمس الدين

                               عربصاليم  ـ  لبنان الجنوبي

 


Home ] Up ] التأويــــــل ] من هم الراسخون في العلم ] معنى المتشابه في القرآن ] الحمل بين الحضارة والشريعة ] الشذوذ الجنسي ] الحضارات بين الجاهلية والاسلام ] الحب الإباحي ]

Send mail to info@islamicbrain.com with questions or comments about this web site. 
Copyright © 2003 Islamicbrain
Last modified: 10/09/09