ومن أحسن قولاً ممن دعا الى الله وعمل صالحاً وقال انني من  المسلمين

 

                                         

تحت هذه السماء مفهوم الولاية الوحي البدو الحفاة يكتسحون العالم إبراهيم وهاجر واسماعيل وموسى رفعه الله من وادي النيل بين هود والحسين عليه السلام حكمة الله وحاكميته في احد تعريف الموت محاسبة على الظاهر والباطن هو الاول والاخر

 

 

 

  

بسم الله الرحمن الرحيم

               هذا الكتاب ( دعوة إلى الله ) ليس موجهاً للمسلمين فقط  ،  وإنما كما هو  ظاهر من عنوانه ، إلى جميع العقلاء من بني البشر ، بقطع النظر عن أديانهم  ومللهم وأجناسهم والوانهم  .

             ولأن الله سبحانه وتعالى ، وهو رب العالمين ، وخالق الخلق ، وباسـط الرزق ، والمحي المميت ، ومالك الملك بلا شريك  ولا منازع ، ولا ظهير ولا مساعد ، فمن البديهي  أن يكون المدعوون إليـه على الصعيـد الإنساني هم جميـع بني الإنسـان .

              ولأن هذا الكتاب  ( دعوة إلى الله )  ، هو موجّه لجميع الأخوة في الإنسانية  بدون أي استثناء ، على اختلاف  شرائعهم ونظمهم الحياتية وعاداتهم وتقاليدهم ، فهو لن يتعرض للتشريع ولا للشرائع لا من قريب ولا من بعيد ، وإنما هو سيكون دعوة إلى الإيمان بالله ، بقدرته وإحاطته وهيمنته على الكون جملة وتفصيلاً ، وإلى تعميق هذا الإيمان وصولاً إلى أعلـى درجـات اليقين ، وبذلك يعرف  التوحيد ، وعظمة التوحيد ، وأزلية التوحيد وسرمديته .

              فإذا فهم الإنسان كل ذلك ، بصفاء ويقينية ، أحبّ الله الحب الأعظم ، وإذا ملأ  قلبه  بهذا  الحب  لم يعد لأي مخلوق مكان يحتله في هذا القلب القدسي ،ولا لأي شيء من شؤون الدنيا وحتى من شؤون الآخرة ، يغدو القلب كله لله وبالله وفي الله  ، لله مملوكاً  ، وبالله قائماً ، وفي الله مملوءاً  ومغموساً بنوره نور النور .

             والمرء مجبـول على طاعة من يحـب ، ومجبول على أن يفدِّيه بأعـز ما يملك ، بروحه وبنفسـه وببدنـه ، فإذا فعل كان الله بعزتـه هو العوض  وهل أعظم من ذلك وهل أروع  ، وهل أبهـى وهل أجمـل ؟!

              وهكذا يصل الإنسان مرتفعاً إلى منازل القرب من الله جلّ جلاله ، يرتقيها منـزلةً منـزلة ، مروراً  لا بد منه ، مروراً اضطرارياً بالطاعات والإبتلاءَات ، طاعة  من يحب وخضوعاً لامتحان بعد امتحان ودروس ودروس ، وعبر ، كل ذلك في رعاية وعنايـة من يحـب ، الحبيب الأعظم  ، مالك الملك ، ذي  الجلال والإكرام .

             فإذا صلح المجتمع  البشري ، المجتمع العالمي برمته ، كان هو المطلوب :  استجابة جميع البشر حاكمين ومحكومين ، لأحكام  الله وتعاليم الله ، التي  هي أولاً وآخراً وظاهراً  وباطناً لمصلحة البشرية أفراداً ومجتمعات .

          وإذا لم يستجب المجتمع العالمي ، نظاماً واحتكاماً ، لعـزة الله ، ولرحمتـه وحبـه ، فإن ذلك لن يضير المحبيـن ، الصالحين ، الأصفيـاء الأنقيـاء  شيئـاً.

{ كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ  } و {.. كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ } .

        والحمد لله رب العالمين ، عليه توكلت  وإليه أنبت ، وهو حسبي وإليه المصـير  .

 

                                         عبد الكـريم آل شمس الدين

                                          لبنان  ـ جبل عامل ـ عربصاليم

 


Home ] Up ] تحت هذه السماء ] مفهوم الولاية ] الوحي ] البدو الحفاة يكتسحون العالم ] إبراهيم وهاجر واسماعيل ] وموسى رفعه الله من وادي النيل ] بين هود والحسين عليه السلام ] حكمة الله وحاكميته في احد ] تعريف الموت ] محاسبة على الظاهر والباطن ] هو الاول والاخر ]

Send mail to info@islamicbrain.com with questions or comments about this web site. 
Copyright © 2003 Islamicbrain
Last modified: 02/05/07