ومن أحسن قولاً ممن دعا الى الله وعمل صالحاً وقال انني من المسلمين      جديد الموقع :      قصة التاج      علم الله تعالى... بين المشيئة والتقدير والقضاء               

 

                                         

 

 

 

 

زدتـهُ حُـباً أرانـي عَجَبـا

 

سَحَـراً قمــتُ كسـولاً  تَعِبـا       قلـتُ  ذنبـاً   علَّنـي  مٌرتكبـا(1)

رحـتُ أستعـرضُ  يومي  خائفـاً         مـعَ  ليلـي ، لم أجدْ مـا أَوْجَبـا

فتحاملــتُ   أصلِّــي  زُلَـفي        كلما  قمــتُ  مسكتُ   الرُّكَبا(2)   

ألفِـظُ   القـولَ    ولا   أُفصِحُـهُ        دَهِشـاً  من  حالتـي مضطـرِبا(3)

لاحَ فــي  بالـيَ ظِــلٌ عاتِبٌ         ولقـد   أَخجلنـي  أَن   أَعْتَبـا(4)

وتلمَّسـتُ  بقلبـي  لـم  أجِـدْ         غيرَ  حبـي   مزهـراً   مستعذَبـا

كـاد  يجفـوني  وأحسَسْتُ   بـهِ         عاتبـاً  يُلقـي  علـيَّ   العَتَبـا(5)

أَبربِّ الكــونِ  مـع  آلائِــهِ         من  يجلِّـي فيكَ  نوراً  ما  خَبـا(6)

رافعــاً إيــاك فـي  عرفانِـهِ          مَعَـهُ كِـدْتَ   تُسـيءُ الأدَبـا(7)

فجـأةً ألْفَيتَنــي فـي شُرفتـي          والسَّمـا  تَضْحَكُ  ليـلاً ذَهَبـا(8)

وَبَدَتْ   تُخفِـتُ   من  أَضوائهـا         هيبـةً فالفجـرُ  منهـا  اقتـربا(9)

وإذا  عـافيتــي كــامـلـةً          فوق  مَشْيـي  راغـبٌ  أن  أَثِـبا

هكـذا   ربـي  تـعالـى  كلَّما          زِدتُـهُ  حبـاً  أرانـي   عجبــا

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1)     السَحَر بين الفجر ومنتصف الليل ، وفي هكذا حال لا بدَّ من  سبب

          فقلت لعلني مرتكب ذنبا ما .

(2)     الزَّلَف : جمع زلفة وهي ما يقرِّب إلى الله تعالى من العبادات .

          ومسكت الركبا : أي أمسكت ركبتي لئلا أسقط من شدة تعبي .

(3)     حتى كلامي أثناء الصلاة لا أستطيع أن أنطقه فصيحاً . والفصاحة هي

          النطق السليم وإخراج الحروف من مخارجها الصحيحة .

(4)     ظِلٌ عاتبً : أي عتب طفيف ولكني خجلت أن أعتب  .

(5)     كاد يجفوني : أي قلبي هو عتبَ عليَّ لأنه خطر ببالي أن  أعتب  على

          من تنزه عن أن يظلم ولو مقدار جناح بعوضة أو جزيئاً من  ذرة  مما

          خلق ، فكيف ظننتُ به ظن السوء ، أي أن يعاقب دون معصية . بل

          لا بدَّ أنه الإبتلاء والدرس والتعليم فله  الحمد  وله  المجد . وهكـذا

          تفضل عليَّ سبحانه كعادته وألهمني أن ألوم نفسي وأناقشها كما  في

          بقية القصيدة .

(6)     آلائه : نعمه . يجلِّي فيك : يظهر فيك الأدنى فالأعلى من  أصنـاف 

         نوره سبحانه . وما خبا : أي لم  يقِلّ ولم ينطفىء .

(7)     في عرفانه : أي في معرفته جلَّ وعلا .

(8)     ألفيتني : وجدتني . وليلاً ذهبا : أي أدبر .

(9)     تخفت : تغض من أضوائها تهيُّباً من اقتراب الفجر  .

Home ] Up ]

Send mail to info@islamicbrain.com with questions or comments about this web site. 
Copyright © 2003 Islamicbrain
Last modified: 12/09/07