| |||||||||||||||||||
|
|
قصَّة التَّـاج ـ 1 ـ جبةً ألبستنيها في الحجـاب الأكملِ نورِك الأعـلى خِلعةً من لازورد ِ النور فوقَ الأجملِ لا .. ولا أغلى ـ 2 ـ ساجداً ألفَيتنُي فيها على بحر سناكْ هـو ذا المجدُ ومويجاتٌ وأنسامٌ فما مسُّ الملاكْ بل بكَ الرَّغدُ ـ 3 ـ قلتُ : لا أسمى ولا أبهى جمالاً من هنا بعدُ هلْ أرقى إنني عند حبيبي .. هو ذا أقصى المنى ليتنـي أبقـى ـ 4 ـ أنا في نورٍ بلونِ الماءِ : بحرٌ لا يحدُّ في دراريــهِ : مثل أنوار من الفيروز .. لكن لا تُعَدُّ جوهـرٌ فـيهِ ـ 5 ـ فجأةً خيَّم نورٌ هابطٌ من فوقِ ما قلـتُـهُ البحرُ بازرقاقٍ فوق ما تصفو السَّمـا مثلــهُ الحبرُ
ـ 6 ـ خِلعةً غير التي ؟ يا ربِّ أختارُ أنا ؟ خِلتُنـي في همّْ أنتَ هَبْ لي يا مليكَ الكونِ خلاّقَ السَّنا جودُك الأعظـمْ ـ 7 ـ رُفِعَ النورُ الذي حُبِّرَ في روعتهِ دائـراً يغـدو صار إكليلاً - وما السِّحرُ – وفي دَوْرتهِ أنجـمٌ تبـدو ـ 8 ـ وسَطَ الإكليل ما بين الدراري بَرَقَتْ كالنَّـدى حُرَّه أتُراها بيضةٌ من أي خُلدٍ سقطتْ أم سنى دُرَّه ـ 9 ـ خُلِّق الإكليلُ : تاجاً باهراً أنجمُهُ دونهـا البـرقُ ليس في عمقِ السَّما شبهٌ لهُ نعلَمُهُ شـاءَهُ الحـقُّ ـ 10 ـ يا إلـٰـهَ المجدِ ما تـاجٌ بهِ توَّجْتني فأنـا حامـدْ إنَّ تاجي حبُّك الأغلى الذي علَّمتَني حبُّك الخالـدْ
ـ 11 ـ أتُرانـي في بلاءٍ كنتُ والتاجُ على هامتـي يلمـعْ ويريد اللهُ رفعي ليريني الأجمـلا في عُـلا المطلعْ ـ 12 ـ قُذِفَ التاجُ..وقد جرَّدني من خِلعتي عاريـاً صرتُ ظاهرَ الفقرِ..بلا نفسي..سوى شخصيتي عندمـا كنتُ .. ـ 13 ـ ثم أعلاني وفي الجوِّ كساني العجَبا مُغرِبـاً في اللونْ من قباءٍ أو رداءٍ.. في انطلاقٍ أغربا في خفايا الكونْ ـ 14 ـ فشِمالاً..قد تجاوزتُ طباقَ النار،في أخطـرِ الدربِ ويميناً..كنتُ أرقى درجاتِ الشرفِ في حمىَ ربـي ـ 15 ـ في قِناعٍ حجبَ الرأسَ وعينيَّ بدا ساتـراً جسمي مثلَ مخروطٍ ، بأدهى من صواريخ المدى ملغيـاً حجمي
ـ 16 ـ فوقَ ما يحلُمُ علمُ الضوءِ ، فيما قرَّروا أنـه الأسـرعْ يقطعُ المخروط دهراً في ثوانٍ .. تَقهرُ عِلمَهمْ أجمـعْ ـ 17 ـ مرَّةً واحدةً أبدلَهُ ربـي الحبيـبْ حيـث نحَّانـي لمكانٍ عن يميني .. وكساني بالعجيبْ مُصْعَـدٍ ثـانِ ـ 18 ـ بعد بَرقٍ في اندفاعٍ..في أعالي الملكوتْ صاعـداً فيـهِ غاب عن رأسي قناعي عند بابِ الجبروت: داخـلاً فيـهِ ـ 19 ـ ثم في أعلى أعاليه .. هوى عني القباءُ وتبــاطـأتُ وكساني:لازوردَ الخلعةِ الأسنى ضياءُ فتنفَّســتُ : ـ 20 ـ نفَسَ الحبِّ..الذي من بَعْدِهِ في سَعْدِهِ خيرُ ما يُعقـلْ حبُّ رحمـانٍ ترى في جودهِ أو وُدِّهِ الأبلـغَ الأمثلْ
ـ 21 ـ ثم مثلَ الطائرِ الحائرِ .. في الجوِّ السَّني حيثُ أعلانـي منذ خلقي.. شاء تخييري ، وقد قرَّبني ثـم دَلاَّنـي ـ 22 ـ ويحَ نفسي!..ذاكَ ما في قوله ثم {دناَ فتدلَّـى } فـي نزلةٍ من {قاب قوسين} بها دّرْكُ المنى ولقِـا الكافي ـ 23 ـ لا بمشيٍ .. طرفُ الجبةِ أورى شَرَرا إذ ترجَّلـتُ وتلقانـيَ مَنْ سادَ القضا والقدرا من بهِ كنـتُ ـ24 ـ غمرالنورُ كيانـي باحتضانـي الأجملِ فأنـا فيــهِ وحبيبي، أيُّ حبٍّ أيُّ شوقٍ حقَّ لي أن أعانيــهِ ـ25 ـ حدَّقتْ عيناي في النورِ وأهويتُ على لست أدريـهِ ساجداً ، ثم تبينتُ مدى هذا العلى في مبـانيـهِ
ـ 26 ـ عندما أُنهِضْتُ .. باْن العرشُ،،كل الكون كبَّرْ مجَّـدَ الربَّـا ذاهلاً لُبِّي وقلبي .. عند بابِ العرش عبَّرْ واسعـاً رحْبـا ـ 27 ـ فأنا استوعبُ العرشَ ، فُوَيْق المنتهـى عندهُ السِّـدْرَهْ ومقامـاتُ النبيينَ وأربـابُ النهـى من ذوي المِرَّهْ ـ 28 ـ فلكلٍ مقعدٌ في الساحِ ذي النور الرخامْ في سِماطَيْـنِ عن يمينٍ ويسارٍ في حِمـى الله المقـامْ في كتابيــن ِ ـ 29 ـ جودُهُ..أعجبُ من حظي لديه إذ قضى: جانـبَ البابِ في يسارِ العرشِ ، أنـي ثالثٌ : فوقَ الرضى حُلْمُ حبّـابِ ـ 30 ـ أيُّ بشرى أسعدتْ روحي..وقد أطلقَني كي أرى الخُلدا مشرفاً، من شاطىءِ الساحِ على الحسْنِ الهني أرمـقُ المجـدا
ـ 31 ـ فقصورٌ .. أَمِنَ النُورِ تُرى ؟ أسقُفُها لونُهـا الوردُ أم قراميدُ الفراديسِ .. وقد لطَّفهـا الواعدُ .. السَّعدُ ـ 32 ـ فعلى عُمدانِ نورٍ ، أشرقَ العرشُ الممجَّدْ في أعاليهــا لجبالٍ من جمالٍ وجلالٍ ، في زُمـرُّدْ خالـدٍ فيـها ـ 33 ـ أقربُ الأبيات لي ؟كان مُطلاً فوقَ بَحْرَهْ ماؤُهـا غامـرْ أو نُهَيْرٍ هادىءٍ.. ينبوعُه من قلب دُرَّهْ تدهـشُ الناظرْ ـ 34 ـ قلتُ ما أبغي..ولكن لحبيبي السَّرمدي خافقي يَنـزَعْ قد كفاني .. وبعرفانـي بجودِ الأجودِ لم أزلْ أطمعْ ـ 35 ـ وإذا بـي ، بجناحينِ كنورٍ من حديدْ عالياً طِـرتُ لجنوبٍ، ثم شرقاً: فوق جناتِ الخلودْ: وهُنـا غِبْتُ
ـ 36 ـ لم أعُدْ أشهدُني .. طيراً غدا فيما خَفِي : عن جميع البشرْ حيث تبقى _{قرةُ الأعينِ}_ عينَ الشَّرَفِ في الغدِ المنتظرْ ـ 37 ـ وحـدَهُ علامُ ما خبَّأ : عمَّن خَلَقـا من عُرى المجدِ لمن استعلى على الدنيا ، وناجى ، واتقى ، صادقَ العهـدِ ـ 38 ـ طيرانـي كان في الغيبِ.. الذي فيه المنى: برهةً في الأبدْ قد تُساوي سنواتٍ في حساباتِ الدُّنـى وافتراق المُددْ ـ 39 ـ عالياً فوجئتُ .. أبدو خارجاً نحو الشمالْ أنـا يقظـانُ عُدْتُ ما زلتُ.. بقرب العرشِ في ساحِ الجلالْ كيف نشوانُ ـ40 ـ بعد تعظيمي وتكبيري .. بظلِ السِدرةِ يا غدي الأمجدْ يا إلـٰه الحبِّ..والأكوان.. هل في قدرتي فوق أن أسجُدْ
ـ 41 ـ وتوجهتُ إلى حيثُ سجودي كان في الوسَـطِ السامي وانحنيتُ ريثما أحظى بأعلى الشرفِ خاشـعَ الهـامِ ـ 42 ـ قَيْدَ بابِ العرشِ _ تعظيماً_ بعيداً أذرُعا فوقَما عَشْـرَهْ وكما ريحٌ أطارتني .. فذُقْـتُ الهَلَعـا يا لهـا عِبْـرَهْ ـ 43 ـ وبلا جنحينِ لكن مثلَ طيرِ البَجَـعِ : حـارَ أو دارا ثم أُدنيتُ : لِسَبعٍ .. حسَّنت لي موقعي ربِّـيَ اختـارا ـ 44 ـ عند باب العرش : أُلهمتُ : أن أسْجُدْها هنا فتشــرَّفـتُ ساجداً بين يدي عِزَّتِهِ .. الفَوْقَ السَّنا فوقَ ما رُمْتُ ـ 45 ـ مُنيتي كانت: أن أبقى في سجودي حامداْ أبـدَ الآبِـدِ لكن الله قضى: للأرضِ عَودي راشداْ ناظراً واعدي
ـ 46 ـ إنما ظِلتُ لدى العرشِ .. بروحي ساجدا أرقُـبُ المطلَـعْ وقريباً .. سوف يلقانـي حبيبي عائـدا عندمـا أُرفـعْ ـ 47 ـ كيفما أحمدكَ اللهمَّ ، ربـي لن أفـي جودَك الأعظـمْ ولو استشهدت..تكراراً..بسوحِ الشرفِ مُوقَـراً بالـدمْ ـ 48 ـ أو لو اْن قلبي مكان الخفقِ بالنطق استقلْ دائـمَ الحمـدِ ولو اْن عقليَ : من شغليَ :للحمد انتقلْ قلَّ .. ما يُبدي ـ 49 ـ أو لو اْنْ ذرَّاتِ جسمي نطقتْ قد تمتمتْ لك بالشـكـرِ ربِّ يا مغنيَ فقري..لكَ روحي استسلمتْ فاقبلَـنْ عذري ـ 50 ـ إنما أغنيتَني لا عنكَ .. هذا مستحيـلْ دائـمٌ فقـري فلكَ الكون بأهليـهِ فقيـرٌ وذليـلْ في مدى الدهـرِ
ـ 51 ـ كـلُّ ما فيَّ فقيـرٌ بـيِّنُ الفقـر إليكْ وبـذا راضـي بشراً كنتُ وما زلتُ ، غدي بين يديكْ مِثْلُـهُ الماضـي ـ 52 ـ إنَّ عزِّي، سيِّدَ الأكوانِ ،كونـي لك عبداْ رافعـاً حبـي أنتَ ربي وكفى، بل قد كفى فخراً ومجدا بـكَ يا ربـي ـ 53 ـ أنتَ في الدنيا إلـٰهٌ وإلـٰـهٌ في السَّما تحكـمُ الكونا راحماً من ترتضي ، أو عادلاً منتقِمـا دائمـاً معْنـا ـ 54 ـ ولقد درَّجتَ ما بين الدُّنـى والمنتهى عَجِـزَ الفكرُ: في مناخاتِ المسافاتِ وفي أبعادهـا يعجَبُ الدهرُ ـ 55 ـ ولكلٍّ شئتَ، قدَّرتَ، قضيتَ الدرجاتْ مُكرِماً فيهـا أو مُهيناً مُستَحِقاً قبلَ أو بعدَ المماتْ إذْ تُبدِّيهـا
ـ 56 ـ مثل كهفٍ هذه الدنيا .. أرى من بَعْدِها العالَمَ الثانـي والذي تحتَ السما في بؤسها أو سعدِها عالَـمٌ فـانِ ـ 57 ـ قَرُبَ الوعدُ إلاما السعدُ في أبياتـِها والرَّدى يبـدو حقَّ للعميانِ فيها أن يرَوا هـزاتـِها وهـي تشتـدُّ ـ 58 ـ صدقَ الله ومن أصدقُ في الأكوان قيلا ولقـد أوحـى أنَّ هذا العصرَ أشراطٌ غدتْ موجاً ثقيلا يعلِنُ الفتحـا ـ 59 ـ علماءُ الأرض لاهونَ بأسرارِ الكواكبْ والهوى الكاوي ورجالُ الدينِ عن آيات ربي بالمكاسبْ لا روى الراوي ـ 60 ـ {أزفتْ}و{اقتربتْ}لاهونَ{وانشقَّ القمرْ} بـان لي حقّا أنكروا واستكبروا،ظنوا المسيح قد ظهرْ لكن انشـقّا!
ـ 61 ـ مِلءَ ما تعلمُ حمـداً لك أنْ جنَّبتَنـي الفزعَ الأكبـرْ وزنَ ما تعلمُ شكـراً فلقد علَّمتَنـي رفضَ ما يُنكـرْ ـ 62 ـ عجبـاً .. من أنتَ دوماً مَعَهُ تذكُرُهُ في مدى العُمْرِ كيفَ ينسى القدرةَ العظمى التي تحضُرهُ ناكرَ الذكـرِ ـ 63 ـ أنت إذْ أعطيتَ، آويتَ، فعلت المقتضى مكثراً خيـرَكْ قلتَ :كافٍ أنا ، أشفي حَرَضاً أو مَرَضاْ فدَعَوْا غيـرَكْ ـ 64 ـ وادَّعَوا أن الأطـبّا في المشافي شركاءْ وحدَهُ المشفَى: فيه تحليـلٌ وتعليـلٌ عجيـبٌ وقضاءْ يمنعُ الحتفـا ـ 65 ـ صحَّ أن تبلو صدوقـاً رافقته عللُ النشأةِ الأولى راحمـاً إيـاه حتى إن جـلاه الأمـلُ صار مقبولا
ـ 66 ـ غير من أبلسَ فيها ، بالعمى والصممِ جاء مهووسـا فاقداً شكلاً وعقلاً.. أو لفرط الألـمِ صـار إبليسـا ـ 67 ـ إنما قولك {كن } للشيء إن تقضِ بهِ فيقينـاً يكـنْ فمن استيقَنَ صِدقاً واثقاً من ربِّـهِ جانبتـهُ المحـنْ ـ 68 ـ رهَنَ اللهُ أمورَ الناسِ في أسبابـها قال : مَنْ أوَّلْ لو تسامَوا .. شاهدوا في مرتجى أبوابها السببَ الأولْ: ـ 69 ـ ربَّ عرشِ العزِّ والمجدِ العليمَ الأعلما مطلقَ السلطانْ القريبَ السامعَ النجوى الحبيبَ الأعظما سيِّدَ الأكوانْ |
Send mail to
info@islamicbrain.com with
questions or comments about this web site.
|