| |||||||||||||||||||
|
|
نُـورُ النـُورِ أَهـداهُ
قد كان لي قمرٌ غـالٍ مُحَيَّاهُ إليَّ بالنورِ نُـورُ النُورِ أهـداهُ أسرى وودَّعني يقضـي زيارتَهُ إلى إمامِ هدىً في طـوسَ مثواهُ استلهِمُ اللهَ صبـراً ثم أسألُـهُ يرعـى لفيفاً مضى فيه ويرعاهُ قد كان لي بهجةً والدار ضاحكةٌ ما دام إصباحُـهُ فيها وممسـاهُ فأصبحتْ مثلَ فردوسٍ أزاهرهُ تحنُّ عطشـى لساقيها وسقياهُ فاليومَ لا بَسَمَاتُ الفلِّ تنعشهُ حباً ولا نَسَمـاتُ الطلِّ ترعاهُ ودفتري، الصفحةُ البيضاءُ تُحرِجُني أُكتبْ..فمن ذا الذي تُلهيكَ ذكراهُ من يخبرُ الصفحةَ البيضاءَ أنَّ بها من صحبةِ القمرِ الوضَّاءِ ريّـاهُ فنجانُ قهوتِها إذْ لم أَصُـبَّ لها كأنهُ كاسِفٌ تُضْنيـهِ شكواهُ وباتَ كرسيُّها قربي كـأنَّ بهِ من نورِ طلعتِها ما لستُ أنساهُ
أكادُ أسمعُها تحكي كعادتِهـا همساً تغَلْغَلَ في وَجْدي فأشجاهُ يا آيـةً زنبقاتُ الفجرِ تخبرني بأنَّهـا لكِ أخـدانٌ وأشبـاهُ والليلُ يذكرُ كمْ صلّيتِ خاشعةً وقد مضى من هزيعِ الليلِ ثلثاهُ تدعينَ رباً حباكِ طُهْرَ زنبقـةٍ ونورَ وجـهٍ كما سوّاكِ سوَّاهُ وقد يُظَنُّ بدعوانـا مبالغـةً لكننا ندَّعـي ما قـد ألِفنـاهُ ما همني حسَدٌ أو جهلُ حانقةٍ ما دام يعرفُ صدقي ربِّيَ اللهُ ولم أحمِّلْ فؤادي وِزْرَ وازرةٍ ِللهِ قلبـي ولـم يعْمُـرْهُ إلاَّهُ فالحبُّ حتى جمامِ القلبِ أقدسُهُ لهُ ، وفي درجاتِ الحبِّ أسماهُ فانعَمْ بما فاضَ من نُعمىَ مقدَّسة ٍ واخصُصْ بها روحَ من في الله تهواهُ بذاكَ تأتلِفُ الأرواحُ شاكرةً وما تنافـرَ سِرٌ من سَجايـاهُ |
Send mail to
info@islamicbrain.com with
questions or comments about this web site.
|