| |||||||||||||||||||
|
|
بلا حبٍّ لوجهك لن أقِرَّا إخـالُ لو أنَّني عَمَّرتُ دهـرا ومُلِّكْتُ الدُّنـى بَرّاً وبحرا(1) وشيّـد لي بكـلِ مقـامِ عِزٍّ من الأََبَنوسِ والياقوتِ قصرا(2) وأسرابُ الحسانِ غَدَوْنَ عندي وقد أسعَدْنني بيضاً وسُمرا(3) ولي سُفُنُ البحـار تسيرُ هَوْناً وأَبلُغُ في الفضا نصراً فنصرا(4) وأنتجِعُ الشموسَ بكلِ بُـرجٍ أُنيخُ سفينتي وأُقيمُ شهـرا(5) ومع هذا فروحـي في ظَمـاءٍ ونفسي ما اغتنتْ أزدادُ فقرا(6) عرفتُ السرَّ , قلبي يا إلـٰهي ولم يَعْمُرْ بحبِّـك كان كفرا(7) لَغَمْرُكَ لي بنورك صار عندي مُنايَ.. وعنه ما أُوتيتُ صبرا(8) ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) إخال ، أتخيَّل . وعمَّرت : طال عمري . (2) الأبنوس : الرخام الصافي بألوانه المتعددة . (3) أسراب : جمع سرب وهو المجموعة من الطير أو الغزلان وهنا استعير للحسان . (4) تسير هوناً : أي هادئة لأنها مثقلة بأحمالها . (5) أنتجع : أي أتخذ أبراجها الإثني عشر منتجعاً أي متنـزهاً . وأنيخ سفينتي : من أناخ الجمل أي أرقده . (6) الظماء : العطش الشديد ، وما اغتـنت أي كلما ازدادت غنى . (7) ولم يَعْمُرْ بحبك : أي ما لم يعمر ، إذا لم يعمر : أي يمتلىء بحبك . (8) لَغَمْرُكَ لي بنورك : لام القسم وغمرك لي : أي احتضانك لي .
ولي في ساحِ عرشكَ من سُجودي لوجهِكَ..حافِزٌ وأعزُّ ذكرى(1) وإطـلاعـي بعِلييـنَ يومـاً على آياتـها ما عاد سِـرّا(2) وتحليقي فُوَيْـقَ غُيـوبِ خُلْدٍ حقيقةُ مبدعٍ..ما كان سِحْرا(3) فكيف الصبرُ عن لُقيـا حبيبي ودنيانا كما أَمْسَكْتُ جمـرا(4) وأعجبُ إذْ تجـودُ ولا تُبالـي بعجزي حيث لستُ أَفِيكَ شكرا فرغمَ سُمُوِّ هذا الكونِ عندي ولستُ أراكَ باتَ الكونُ صفرا رضاكَ .. وما يقاسُ به وُجودي فدونَ رضاكَ يغدو العيشُ مُرّا(5) ولو أَنـي بدارِ الخلـدِ أَغـدو بلا حبٍّ لوجهِكَ .. لن أَقِرّا(6) ـــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) حافز : دافع ـ شوق . (2) إطلاعي : جعلي أطَّلع أي أبصر عل الحقيقة ، وعليون : أعلى مكان في جنـات النعيم حيث سدرة المنتهى . (3) فويق : تصغير فوق . وغيوب الخلد : كناية عن معنى قوله تعالى : { فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ . السجدة الآية 17} والمبدع : هو الله تبارك وتعالى . ما كان سحرا : أي لم يكن تخيّلاً بل كان حقيقة في اليقظة . (4) لقيا حبيبي : أي لقاء حبيبي الذي هو الله الذي لا إلـٰه إلاَّ هو جلَّ شأنه . (5) وما يقاس به وجودي : أي إن وجودي لا يقاس برضاك فرضاك أجلُّ وأعظم من أن يقاس به شيء . (6) ولو أصبحتُ في جنات النعيم بدون أن يكون لك الحبُّ الأعظم . لن أقِرَّا : أي لن أشعر بالراحة وبالإستقرار .
|
Send mail to
info@islamicbrain.com with
questions or comments about this web site.
|