| |||||||||||||||||||
|
|
بسم الله الرحمن الرحيم
الى راعية جنوبية (أيام الاحتلال الاسرائيلي)
يا بنتَ سُمرِ الربى أختَ الشحاريرِ فـارقتِ مرعاكِ في ذلِ النواطيرِ قد كنتِ إذْ تبْكُرينَ الفجرُ يبزغُ من عينيكِ بل ثغرِكِ المخضوبِ بالنورِ نجواكِ تُصغي لها الآفـاقُ مُرْجِعةً لكِ الصَّدى كارتعاشاتِ المزاميرِ تجاوبتْ عندهـا الوديـانُ وانبهرتْ منكِ الجداولُ فـي صبحِ الدياجيرِ إنشـادُ داوُدَ أم صلَّـت مـلائكـةٌ فوق الجبالِ أم الشّـادي من الحورِ فلا المقاهـي ولا التلفـازُ قد حَلُمـا بمثلِ روحِـكِ في شـدْوٍ وتعبيرِ فهل تُصلِّـينَ في (الموّال) أم قَرُبَتْ مـلائكٌ بابتهـالٍ غيرِ منشـورِ فلا المغنُّـونَ عن سِـرٍّ به سمعـوا ولا الفنـونُ ولا سحرُ الأسـاطيرِ وحيث تمشـي النعاجُ البيضُ رائعةًً وراءَ خَطـوِكِ تحكـي للعصافيـرِ عن حبها .. عن مدى إنسانةٍ رَقِيَتْ خُلْقـًا لتجنيبِهـا رَعْـَيَ الأزاهيرِ
حيثُ الشقـائقُ في حُبٍ مُحَمْدلَِـةً والأقحوانُ وأغلى الزهرِ في الشيرِ لذا الغُنيمـاتُ تُسْتَرْعَى مُطـاوعةً والرّعيُ يغـدو رفيعاً في المعاييرِ فالانبيـاءُ رَعوا والاوليـاءُ رعَوا والمرتجَى بين مشكـورٍ ومغرورِ
****** يا بنتَ سمرِ الربى أصبحتِ عاجزةً عن الخـروجِ الى أرزاقِ مأسـورِ مـا بين والـدةٍ في دمعِهـا شَرِقتْ ووالـدٍ في فنـاءِ الـدارِ مكسـورِ فللقـذائـفِ فـي أجـوائنـا سَفَـرٌ بـرقٌ ورعـدٌ بتقتيـلٍ وتـدميـرِ والطـائـراتُ أفـاعٍ ذات أجـنحـةٍ تَصُبُّ موتـاً على الساحاتِ والدورِ وخائنونَ استباحوا في الجنوب قُرىً من الجنوب بلـؤمٍ غيـرِ منظـورِ فتـارةً عمـلاءٌ عسـكـرٌ عملـوا لدى العـدوِّ .. وما وُجْدانُ مأجورِ! عـاثوا فسـاداً ككلبِ الصيدِ مهنتُهم أو كالعبـيـدِ لسفَّـاحِ وسِكِّـيـرِ وتارةً مـدنيـونَ ارتـدَوا خِلَـعـاً غطتْ ذئـابـاً بهم من كل مسعـورِ والحكـمُ لاهٍ جبـانٌ لا همـومَ لهُ غيرُ البغـا وخداعُ الناسِ والـزُّورِ
يقـول قوَّتنـا في ضعفنـا سَفَهـاً ومجـلسُ الأمن كـذّابُ التقـارير وأمـةُ العُـرْبِ فـي ذلٍ مخـدَّرةٌ بالجـنسِ فحَّـاشةٌ بين الدنـانيرِ أردى اليهـودُ كرامَ النـاسِ في بلدٍ غـافٍ شقـيٍّ عجيبِ الحظِ مقهورِ فاستأسروا الخلقَ والأرضَ التي ربيَتْ فيهـا الجـدودُ وأبناءُ المغاويـرِ لصـوصُ أرضٍ علـَوا بغياً يؤيدهم غـربٌ لعيـنٌ على قتلٍ وتهجيـرِ
****** قضى لنا اللهُ يا أختـاهُ فاصطبري: كنفخةِ الصُّور – قبل النفخِ بالصُّورِ فالله راصِدُنـا فـي عِزِّ ثَورتنـا هذا امتحـانٌ .. فإن ثرنا له ثوري يعودُ مرعـاكِ والأرضُ التي سُلِبَتْ من بعدِ دحْرِ عِدانـا في الأعاصيرِ
****** ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الشيخ عبد الكريم آل شمس الدين . لبنان ـ جبل عامل ـ عربصاليم
|
Send mail to
info@islamicbrain.com with
questions or comments about this web site.
|