|
ـ 1 ـ |
|
النسر مستغضب في الأرض إعصارُ |
وللخفـافيـش عـبر اللــيل ثـوارُ |
|
والصبحُ أغربـة والبـوم
يعضدها |
عند الضحى من أولي الأسـرار زوارُ |
|
والعصـر آتيـة سـوداء مشرقة
|
طـوراً ومـغربة والليـل أطــوارُ |
|
وفي المساء لصوص
دون أقنعـة |
والكذب والفحش في التلفـاز أخبـارُ |
|
وتحكـم الأرض
أمريكـا بِمَكلَبـةٍ |
مستـذئبيـن بهـا والسـوق دولارُ |
|
ـ 2 ـ |
|
النسرفي شمس هاتيـك التـي بدمِ |
تكاد تغرق فـي الأمراض والسَّـقمِ |
|
وأهلـها أكــل
الدولار دينـهُـمُ |
والمرأة استأسرت دنيـا
: فماً بفـمِ |
|
للكـذبِ جيش وللإرهـاب
دولتـهُ |
في كل صقعٍ كما قـد كان
فـي إرَمِ |
|
كما ثمودَ كما فرعـون
إذ غُرستْ |
أوتاده في بقـاع
العُـرْبِ والعجـمِ |
|
يقود للنار أوروبـا ومـن ركـعوا |
خزياً تعرَّوا مـن الأخـلاق والشيـمِ |
|
ـ 3 ـ |
|
ما شَذَّ فردٌ بهذي الأرض عن شَرَكِ |
ينـجو ويعـقل أو يبـقى بمـعترَكِ |
|
والشرك في خفيةٍ يغتال كـل فتـىً |
ممن تذاكى ومن قد بات فـي الفلـكِ |
|
ومن تعلَّم فـي أدنـى جوامعهـم |
أو جامعـاتِ امتيـازاتٍ لكـل ذكـي |
|
والحقُّ يصدحُ في القرآن عن ملِـكٍ |
كافٍ . . وما غيره في الكون من ملِكِ |
|
لذلـك العـقـل محكـومٌ بفتنتـهِ |
موحِّـداً دون شِـركٍ أو إلـى هلَـكِ |
|
ـ 4 ـ |
|
هم تاجروا بالربا بل تاجروا بدمـي |
وبدَّلـوا المـال يُزنى فيـه بالنِّعـمِ |
|
وضلَّلوا الطفـل والإنسـان وابنتـهُ |
وزوجَه تحت عين الشمس والظُّلَـمِ |
|
تعاونت صحف الشيـطان خاضعـةً |
لأرعـنٍ مشـركٍ بـالله أو قــزمِ |
|
وكـل أجـهزة الإعــلام داعيـةٌ |
بكتْبِ ربـك أن تلقـى إلـى العـدمِ |
|
لذاك حيَّــرك التلفـاز
ملتـحيـاً |
بين التقى . . وبَغَا الأجساد
والكلـمِ |
|
ـ 5 ـ |
|
لن يعـرف اللهَ إلا سابـقُ الفـرقِ |
من(سورة الحمد) حتى (الناس) و(الفَلقِ) |
|
تفقهـاً واعتدالاً واعتـزالَ
دُمَـىً |
من الملوكِ ومـن قطَّاعـة الطُّـرُقِ |
|
أنتـم عبيـدٌ ولستـم ظـلُّ آلهـةٍ |
والحـكـم لله
أو للمرسـل الوَثِـقِ |
|
العارفِ الله مـن يقضـي بحكمته |
وليس بالشبهـة العميـاء والنـزقِ |
|
يا عابدَ الله
فوق الأرض أنت أخي |
في الله .. أو راعِ بين الحَرْقِ والغَرَقِ |
|
ـ 6 ـ |
|
والنسر في الشمس ربُّ
الكون خلَّقهُ |
بقاب قوسين أو أدنى .. من العَـرَبِ |
|
والله واعِـدُهُ في
الشمس سلطنـةً |
والأرض فوضى بحاسوبٍ ومُحتَسِبِ |
|
والله آتٍ فويـق الأرض فـي ظُلـلٍ |
من الغمام . . قضاءً بدْعُ
محتجـبِ |
|
آتٍ بقـدرتـه بالعـدل
ساحـقـةً |
تدمِّـر الكفـر والشـذاذ
بالغضـبِ |
|
آتٍ برحمتـه بالعفو حيـث تـرى |
سبعين ناجٍ مضَوا
صعداً
عن اللهبِ |
|
ـ 7 ـ |
|
الدين في الأرض للرحمان في الحُقَبِ |
فيما مضى وعلا في الكون والحُجُـبِ |
|
بـاقٍ إلـى أبـدٍ يمتـدُّ مـن
أزلٍ |
عبر القيامة والجهَّـالُ
فـي عَجَـبِ |
|
فقوم عيسى غضابٌ يدَّعـون
علـى |
اليهود صلباً .. ولم يبنوا على الغضبِ |
|
إذْ أسلموهم قيـاد الأرض وانزلقـوا |
وراءَهم بالخنـا والفحـشِ والريـبِ |
|
وحالفتهم أعاريـبٌ علـى سَـفَـهٍ |
في بؤرة الكفر ضلُّوا دونمـا نَسَـبِ |
|
ـ 8 ـ |
|
العلم قال جنـوب الأرض منصهـرٌ |
وفي الشمال جليد القطب فـي لُجـجِ |
|
والشمس إشعاعها في الغيم محتبسٌ |
وللمنـاخ مسـار بـات في عـرجِ |
|
فها هنـا صحِّـرت أنهـار مملكـةٍ |
وألف إعصارٍ استشرى بـلا
حجـجٍ |
|
فوضى تزعزع أركان الدنى.. زُعمت |
فوضى .. ولكنـها نـهـج لمنتهِـجِ |
|
بكـل شـيء يحيـط الله
مقتـدراً |
ظهـراً وبطنـاً وبالأدهـى وبالفَـرَجِ |
|
|
|
|
ـ 9 ـ |
|
كم يدَّعون التقى واسترسلـوا كذبـا |
والكل باغٍ مـن الرحمـان قـد هربا |
|
يرى التمذهب ديناً والعُصاب تُقـىً |
وأن مـذهبـه قـد جـاوز الشُّهبـا |
|
يفتي بتكفير قـوم دون
درك حجىً |
ولا كتابٍ غدا وهو الهـدى سببـا |
|
تشـهـدوا مثلـه لـولا
دهاقنـة |
كمثل مـا عنـده ممـن فتـى فكبـا |
|
يدعون لله ربـاً واحـداً وهُـمـوا |
قد قرّبوا النفـط قربانـاً لمـن نهبـا |
|
ـ 10 ـ |
|
كم تائبٍ بعد حرب تاب في الخطـرِ |
حتى إذا هـدأت ينسـى بـلا حـذرِ |
|
كـم تائـب بعـد زلـزالٍ يروِّعُـه |
صلَّى ولكن هوى كذبـاً علـى الأثـرِ |
|
مرفَّهين كما فـي الغـرب عالَمُهُـم |
إثـم بإثـم وإمـتـاع بـلا خَـفـَرِ |
|
أولادهم نشأوا والكفر فـي
دمـهـم |
مـع المـخـدَّر والأوهـام والصورِ |
|
فالوالدُ انحطَّ في دنيـا
بغيـر سمـا |
والأمُّ سِكِّيـرة والعقـل فـي القمـر |
|
ـ 11 ـ |
|
والنسر في الشمس
صبَّارعلى
الغضبِ |
يرى بقلـب رسـولٍ أو بقلـب
نبـي |
|
أنَّ القيـامـة فـي الآفـاق بـيِّنـةٌ |
لكل ذي نـظـرٍ بـانٍ علـى السبـبِ |
|
والحـرب حـتميـة ذريَّـة ولهـا |
في كوكب
الأرض كم مليـار
منتحبِ |
|
وليس مُشعلُها مـن شاءَ من
بشـرٍ |
لكنَّ مشعلَهـا الجبـار فـي الحقـبِ |
|
وندرةٌ . . زمرةٌ في الشـرق ناجيـة |
ومـن
عداهـم فللنيـران كالحطـبِ |
|
ـ 12 ـ |
|
أوروبا كم دولة كـان الخـلاف على |
حدودها والحـروب الداميـات بـهـا |
|
فهتلـر استامهـا خسفـاً وأربكهـا |
وقبـل ذلـك نابـليـون مـزَّقـهـا |
|
فوحـدوها فـلا (أمـنٌ) يروِّعـهـا |
على حـدود غـدت فيهـا حدائـقهـا |
|
ونحن سدُّوا الهوا ما بيـن إخوتنـا |
وبيننــا بسـدودٍ ديـس ساكـنهـا |
|
وما استحوا
: رسِّمو يا عُرْبُ بينكـمُ |
كل الحدود . . وحقاً
.. لا لزوم لها |
|
ـ 13 ـ |
|
ولو ترى في احتفالات النجوم لـدى |
أطياف مجتمعـات المـال والتَـرَفِ |
|
كـم النسـاء غبيـات الضميـر إذا |
اجتمعن في نصف عُريٍ أو
بلا شرفِ |
|
يدفعن مالاً لكي يظهرن فـي صحـفٍ |
إن كان عندك عقل زِلْتَ فـي قـرفِ |
|
مثَّلـن أديـان أهـل
الأرض قاطبـةً |
كالسُّكر لا ديـن يستبقـي لمحترف |
|
والفقر والنفط مجموعان فـي عَـرَبٍ |
والنفط يذهب للجانـي بـلا أسـفِ |
|
ـ 14 ـ |
|
تململ
النسـر فالإنسـان مضطهـدٌ |
أمـام عينيـه
إلا آكــل
العسـلِ |
|
والشعب مستضعف إن قـام تُقعـده |
أم نـام
تُبـعـده قــوادةُ الـدولِ |
|
بلادك العُرْبُ لكـن إن أردت تـرى |
أخاك في
بلـد فاصبـر علـى أمـلِ |
|
إلا إذا كنـت غربـيـاً وسـحنتـكَ |
الشقراء تُنبي رجالَ الأمـن بالعجـلِ |
|
أأسمرٌ؟ عربـيُّ الوجـه؟ ذو صلـةٍ |
بالله
؟ فاحذر مـن الأعـراب وانتقـلِ |
|
ـ 15 ـ |
|
تقسَّموا المـال حتـى أفقـروا دولاً |
شعوبها أُغـرقـت بالَّلهو والنـزقِ |
|
في كل قطر لفرعون ابتنـوا صنمـاً |
لـه عيـون كـلاب دونمـا نُطُـقِ |
|
مخابرات بها يُرسى الزعيـم علـى |
صدور شعب .. وسدُّوا أضيق الطرقِ |
|
في كل قطـر جهـاز أسـود ولـه |
في الغرب أهلون .. بالموساد
مخترقِ |
|
والحاكمون ظـلال والملـوك علـى |
عروشهم بيـن محكـومٍ ومنسحـقِ |