ومن أحسن قولاً ممن دعا الى الله وعمل صالحاً وقال انني من المسلمين     جديد الموقع :    انعتاق   صانني زانني    يظل قلبي خفاق الجناح   الحب حبك    البدايات   إعجاز الله على محمد صلى الله عليه وآله   أطلقتني طائراً      جبل   فوق الجمال   يشعرني عبر المنام    ضيعتنا وبيتنا   هذا أوانك    مات الحياء ؟ مات   الشيخ وابن الشيخ   قضي الأمر فإن الله آت    لستُ طاغوتا    إلى الأحب    كن فيكون    لولا لازورد النور    في أحضان الطبيعة 

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

عِلمُ الله  تعالى ... بين المشيئة والتقدير والقضاء.

قال الله تبارك وتعالى :

·   ﴿ مَّا أَصَابَكَ  مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللّهِ وَمَا  أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِـكَ وَأَرْسَلْنَـاكَ  لِلنَّاسِ  رَسُولاً ...  سورة النساء الآية 79

·       شاء الله  ... ثم قدَّر ... ثم قضى .

وبين المشيئة والتقدير والقضاء تداخل ، فإذا سبقت المشيئة والتقدير ، لم يقع القضاء إلا متلبساً بالعلم  والعكس صحيح . فالعلم لا يكون جزماً وحسماً اذا لم يكن مشفوعاً بالقدر والمشيئة ، والقضاء لا يقع إلا بعد حصول العلم . يعني لا يقع القضاء بعد المشيئة ولا يقع بعد التقدير . لذلك لا  يجوز القول أن الله تعالى علم منذ الأزل  من هم أهل الجنة ومن هم أهل النار .

فالله جل شأنه شاء لآدم القوم جميعاً أن يكونوا من أهل الجنة . بدليل قوله تعالى : ﴿ ... يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلاَ مِنْهَا رَغَداً حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَـذِهِ الشَّجَرَةَ... سورة البقرة ، الآية 35 ﴾ فعصى الذين عصَوا في النشأة الأولى هذه ، فلم  يحكم عليهم بعذاب النار . بل قدّر  لهم التوبة وأعطاهم حرية الإختيار بقوله تعالى : ﴿  قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلاَ يَضِلُّ وَلاَ يَشْقَى . وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى . قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا . قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى . سورة طه الآيات ( 123 – 126 )   فهذه الآيات لم تحسم أمر من يكون من الناس من أهل الجنة  ومن يكون من أهل النار ، وهذا بعكس ما يدّعي بعض الأدعياء أن الله جل شأنه  خلق خلقاً للنار مهما عبدوه وأطاعوه سيدخلهم النار وخلق خلقاً للجنة حتى لو كفروا وفجروا سيدخلهم الجنة ، وهذا مخالفٌ للعقل ومخالفٌ للعدل ، والله الحليم الكريم لا يُـتّهَم بحكمته  ولا برحمته ولا بعدله  : ﴿  إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيد . إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ . وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ . ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ . فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ ... سورة البروج ـ الآيات ( 12 – 16) ﴾ ، ﴿.. صَدَقَ اللّهُ ..﴾،  ﴿ .. وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللّهِ قِيلاً . سورة النساء الآية 122 ﴾  .

قال أحد الائمة الأطهار : من ضبط هذا الكلام عن حكم الله تعالى في الناس كان من أحسن الناس عقلاً .

" الله تعالى خلق الناس وهو المالك لما ملّكهم ، وهو القادر على ما أقدرهم عليه ، فمن ائتمر بطاعته سعد في الدارين ، ومن أوشك  أن يعصيه وشاء الله  أن يحول بينه  وبين المعصية فعل، لعلم الله به ،  وإن لم يشأ سبحانه  وقع العبد في المعصية ﴿... وَمَا رَبُّكَ بِظَلاَّمٍ لِّلْعَبِيدِ . سورة فصلت الآية 62 ﴾ ، ﴿ ... وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ  . سورة الأنعام الآية 62 ﴾ . له المجد وله الحمد ."

     وعن المشيئة فالتقدير فالعلم فالقضاء على مستوى الناس  ، كذلك هو الأمر على مستوى الأكوان . فقد كان الله ولم يكن شيء فخلق الله كل شيء : شاء فقدّر فقضى .

     وقضى  فقدّر فشاء وقدّر فشاء فقضى . وتداخل عنده الأزل في الأبد ﴿ لاَ يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ . سورة الأنبياء الآية 23 ﴾ وقد يكون قد تطاولَ كل عنصرٍ من عناصر الخلق : المشيئة والتقدير والقضاء ، ملايين السنين طرداً وعكساً ، كما في الإنسان كذلك في الأكوان : قال تبارك وتعالى :

     (قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَندَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ . وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِن فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاء لِّلسَّائِلِينَ . ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ .  فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاء أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ  . سورة فصلت الآيات ( 9 – 12) ﴾ .

 

 

هذا  وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .

Home ] Up ]

Send mail to info@islamicbrain.com with questions or comments about this web site. 
Copyright © 2003 Islamicbrain
Last modified: 10/09/09