ومن أحسن قولاً ممن دعا الى الله وعمل صالحاً وقال انني من  المسلمين

 

                                         

بين العرفان التقليدي والعرفان العملي نموذج عن العرفان الالهي في التشريع حقائق تحكم الوقائع امريكا المقهورة المعذبة افغانستان بين امريكا وطالبان بين حضارة طالبان وامريكا لمحات عن العالم في ظل الايات

 

 

 

 

 

يدبِّر الأمر من السماء إلى الأرض

ـ طبعاً ـ مروراً بأمريكا .

       في جملة ما يدبره الله تعالى من أعالي السماوات إلى جميع الكرات الأرضية على اختلاف أحجامها في الكون ، هذا الكوكب أو الكويكب الصغير ، الذي هو أرضنا ، وفيها القارات الست المعروفة ، وبينها البحار والمحيطات ، التي تشكل حوالي ثلثي مساحتها .

       ولن أتحدث الآن عن تدبيره سبحانه لجملة هذا الكويكب ، ومن فوقه أبراج السماء ، والفلك الذي تعبت فيه أرقام وأدمغة الرياضيين والأجهزة العملاقة ، ولا عن تدبير الرزق وتأمين العدالة والحرية والكفاية ، لوحوش الغابات الهائلة ، والمحيطات البعيدة أغوارها ، والصحاري المترامية أطرافها ، ولا عن فتحات الأوزون ، أو انشقاقات السماء او انفطارها ، كما هو خبر القرآن ،  ولا عن الغيوم الحرارية ، التي  طفقت تذيب القارة الجليدية في القطب الجنوبي  ، لترفع منسوب البحار ، وتغرق أوروبا وصولاً إلى نيويورك وشواطىء الهند والصين ، ولا حتى عن البشر في القارات الأربع المتعبة ، التي تتلظَّى وتتكوَّى وتتلوَّى ، تحت جحيم وطغيان ووحشية إنسان القارة الخامسة أمريكا .

       إذن أريـد ،  بإذنه تبارك وتعالى ، أن أتحدث عن أمريكا .

       ولن أتحدث عن كل أمريكا . فنصفها الجنوبي بائس فقير محكوم بغطرسة الشمال .

       أريد أن أتحدث عن هذه الأمريكا الغنية بالمال والقوَّة  الأخطبوطية ، والتي  إسمها الرسمي : الولايات المتحدة الأميركية . غير متعرض لتاريخها الأسود الدمويَّ ، حيث أن سكانها اليوم أتوا كباحثين عن الذهب ، فقط عن الذهب ، والبحث عن الذهب  يقتضي ولعاً بالدنيا دون الآخرة ، وبأساً إجرامياً ، لا يوقفه دين ولا إيمان ولا شيم ولا قيم ولا أخلاق . فذبحوا السكان  الأصليين ، الهنود الحمر ، وأقاموا مكانهم حضارتهم  الزنديقة . هذا هو أصل حكام أمريكا وشعوب أمريكا اليوم ، أي أنهم حَفَدَة أولئك المجرمين ، وكما في الحديث " الأصل دسَّاس "  أو العرق دسَّاس " .

       أكتب الآن ، بُعيد تدمير برجي التجارة العالمية في نيويورك ، في 11 أيلول 2001 م ، ومع البرجين ، وفي نفس الوقت ، تدمير جانب من البنتاغون ـ مقر القيادة العسكرية الأميركية في واشنطن ، عاصمة أميركا .

       في هذه الأيام ، أي بعد تدمير هذه الرموز العملاقة  في أميركا . أعلنت أميركا الحرب . مستنفرة حلفها الأطلسي ببوارجه وغواصاته التي تملأ البحار ، وطائراته التي تغطي مساحات من السماء وبمخزونها ومخزون  انكلترا من الرعب النووي والبيولوجي والكيميائي . وكذلك مخزون روسيا ، وبقية الخزانات التدميرية في العالم ومعها خزان إسرائيل . لتشن بكل ذلك حرباً على من ؟!  ـ صدِّق أو لا تصدق  ـ . ولكن هذه هي الحقيقة ، لتشنَّ أو ليشنوا بذلك كله حرباً ضروساً على أضعف وأفقر وأبأس الدول في العالم .

       طبعاً ، امتلأت الصحف الحرة ، بالتنديد ، وما أقلها ، وشهرت الأقلام الحرة ، في وجه عمالقة الحرب هؤلاء ، مهاجمة ومتحدية ، ومناقشة ، ومستغربة . وفي كل سبيل حق يكتب مفكرون شجعان ، ويتكلم بعالي الصوت قادة وساسة أحرار ، في جميع أجهزة العالم ، وفي الشعوب الشريفة الحرة ، مظاهرات ، واحتجاجات ، وشهداء في الأنظمة القمعية ، وكل  ذلك . لم يزحزح أميركا عن عدوانيتها ، ولا عدوانية من تقودهم طوعاً أو كرهاً . بل زادت لتهدِّد دين الإسلام ، والعرب والمسلمين ، تحت كل كوكب ، ومعها أفعوانان عالميان : في الغرب إنكلترا وفي الشرق إسرائيل .

 

Home ] Up ] بين العرفان التقليدي والعرفان العملي ] نموذج عن العرفان الالهي في التشريع ] حقائق تحكم الوقائع ] امريكا المقهورة المعذبة ] افغانستان بين امريكا وطالبان ] بين حضارة طالبان وامريكا ] لمحات عن العالم في ظل الايات ]

Send mail to info@islamicbrain.com with questions or comments about this web site. 
Copyright © 2003 Islamicbrain
Last modified: 02/05/07