ومن أحسن قولاً ممن دعا الى الله وعمل صالحاً وقال انني من المسلمين     جديد الموقع :    Au Nom de Dieu, le Miséricordieux, le très Miséricordieux    من المذكرات العرفانية    قصة التاج     علم الله تعالى... بين المشيئة والتقدير والقضاء    قصص روحانية

 

                   

 

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحبُّ حبُّـك

الحب  حبُّـكَ  فالزمـان جميـلُ                والكون شوقٌ والرجـاء طويـلُ

أنـت الحبيبُ  وإنني لأحِـبُّ مـا               تقضـي به ، وأُسـرُّ ذا  وأقولُ

أما إذا كـان  البـلاءُ   عقـوبـةً                أَنهـارُ ،   لكن عفـوكَ المأمولُ

بل  تغفرنَّ   وتعفوَنْ   وعَصَمتَني                فتُقيلـني دون الهوى  وتحولُ(1)

ورفعـت مشكاتي وقد  صـيَّرتها                نوراً كما  قـد نصَّـهُ التنزيـلُ

كالكوكب الدرِّيِّ ساطِـعُ نورِهـا                 سـرٌّ بـه  زيتونـة وفصـولُ

وكفَيتني بكَ وهي أعظـم منحـةٍ                إني  إذاً لـك عاشـق وخليـلُ

وبنوركَ الأسمى احتضنتَ حقيقتي                وقد احتواني النور ليس يزولُ(2)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1)   تحولُ : أي تحول بيني وبين الوقوع في الهوى .

(2)   استقبلني سبحانه في ساحة عرش عزته وغمرني بنوره الأسمى له الحمد وله المجد، فسجدت لعزته   أمام باب العرش وقد ذكرت ذلك مفصَّلاً في <<  قصتي مع الله جلَّ جلاله ... >> .

 

 هو  شفَّني  فعلامَ  جسمـي بعـدهُ           يعتلُّ .. َأم هل  فاتني  التعليـلُ

في الدهر كم  ثبَّتَّنـي  وحفظتنـي            وقضيتَ نصري إذْ دمي مطلولُ(1)

ولقد شفيت من اليهـودِ   بثـورة ٍ            نفسي  .. وإنَّ وجودهم لثقيـلُ(2)

وأَذنـت في سَجني فكان   لنا بـهِ             نصرٌ .. وللسجناءِ فيه فصولُ(3)

فجرعتُ صابَ  الإعتقالِ  ومـرَّهُ             وبدا لمدرستـي بـه تأهيـلُ(4)

وجثمتُ في الزنزان نسراً غاضباً             لكنني في السجن كيف أصولُ(5)

لولا يقينـي   يـا إلـٰهي  أننـي             بحماك  كانت غربتي ستطولُ

لـٰهمَّ عفوكَ ما  شعـرتُ  بغربةٍ              فأنا بحصنك حيث كنتُ  نزيلُ(6)

جهلوكَ إذْ ظنـوا سواكَ موكَّـلاً             ولأنت نعم القـادر المسؤولُ(7)

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 (1)  مطلولُ: مهدور، أي أن دمي مباح.

 (2)  ولقد شفيت من اليهود .. : في ذلك إشارة  إلى يوم استنهَضْتُ بفضل من الله أهـل بلدتي

       عربصاليم وقمنا بانتفاضة ومواجهة مع اليهود، نصرنا الله عليهم فيها. فخرجوا بأسلحتهم

       الخفيفة والثقيلة.. وكانوا قد حاصروا البلدة بأكثر من مائة آلية مع مئات الجنود .

 (3)  أذن الله تعالى بسجني بعد تلك المواجهة، وكان لنا في ذلك نصر وفوائد عظيمة، هيأها لنا

       سبحانه داخل المعتقل في ( أنصار ) في لبنان، ثم في (عتليت)  في فلسطين المحتلة. وقد

ذكرت بعض تفاصيل ذلك في قصيدة تحت عنوان << معتقل أنصار >> وهي في ديوان     << النهر >>.

 (4)  الصاب: الحنظل، وهو نبات يتخذ منه شراب فيه مرارة. ومدرستي : إشارة إلى دعوتـي

       إلى الله وتوحيده ونفي الشرك عنه، وهي التي اختصـني بها سبحانه وكلفني بها. وقد أهلَّني

       عز شأنه لذلك وأيَّدني فيه  انطلاقاً من ( معتقل أنصار ).

 (5)  إشارة إلى أول عهدي بالسجن، قبل نقلي إلى ( مبنى الريجي ) ثم إلى( معتقل أنصار).

 (6)  نزيل: أي إنني يا إلـٰهي ضيف لديك أينما كنت .

 (7)  ظنوا سواك موكلاً: أي ليس أحد غيرك وكيل علينا، أي أنت الحاكم والقاضي  والمدبِّر .

 

أوَلست حبـي يا إلـٰهي فاكفِنـي                مالي وحقِّ عُلاك  عنك بديلُ(1)

وشفَيتني.. وأجَبتني.. َأفرجتَ عن                 قلبي .. فلو دهراً سجدتُ قليلُ(2)

ورفعتني من ساح عرشكَ مُصْعِدا ً               إيَّاي .. في  آيٍ لـه تأويـلُ(3)

وأََمَتَّنـي المـوتَ الذي  قدَّرتَـهُ                ليَ في الكتاب.. ولي عليه  دليلُ(4)

ووعَدتني أن ليس مـوتٌ بعـدهُ                 إذاً الرجوعُ إليك ..أنت كفيلُ(5)

وأذنت ربي في كتابـة  قصتـي                 سراً .. فشِركُ الناس لا معقولُ

وأجزت لي إيداعَهـا مع نخبـةٍ                 مِن أوليائـك ما دهاهـم قيـلُ

فلئن تشـأْ للناشـراتِ نشرْتَهـا                 أو أنتَ نعم  الحافظُ  المأمـولُ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1)   بديل: أي ليس بديل عنك أو ربٌّ لي غيرك في الدارين الدنيا والآخرة.

(2)   وشفيتني فيما بعد من كل داء. وأجبتني: أي أجبت دعائي فيما رجوتك وسألتك. وأفرجت عن قلبي: أي الإفراج عني بشكل عام، وذكرت القلب هنا لأنه هو أكثر ما يستشعر بالحرية.

(3)   رفعني من ساح عرش عزته إلى ما حول العرش من عليين، طائراً بجناحين قويين عجيبين.

فرأيت ما رأيت.. ثم غيَّبني في أعماق أجواءٍ لم أر فيها شيئاً. وعندما أصبحـت على الأرض، فهمت ذلك من قوله تعالى : ﴿ فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ . سورة السجدة الآية 17 ﴾.

(4)   وأمتَّني الموت الذي قدرته: ... ذلك يعني أن الله  تعالى قد أماتني الموتة الأولى والأخيرة..

وذلك بعد أن مهَّد لي سبحانه ذلك في مقدمات مضمونها أنه تعالى سيميتني ، وذلك في السنـة الأولى التي سكناها في ( المطرية ) وهي سنة 1988، وكنت أظن أنه تعالى سيميتني هناك، ولكن في الليلة التي أوحى لي أنني سأموت فيها ، أذن لي سبحانه أن أنام في القبو في بيتنـا فـي عربصاليم. وكنت قد تهيأت لهذا الموت قبل أسبوعين تقريباً، فأبرأت ذمتي في علاقاتـي الإجتماعية، ونمت تلك الليلة مترقباً الموتَ بقلبٍ مطمئن ونفسٍ هادئة مشتاقاً إلى ربي الحبيب، وإلى لقائه تبارك وتعالى وله الحمد وله المجد. واستسلمت بفضل من ربي إلى نومٍ هادىء ومريح، على أساس أني سأموت كما يموت باقي الناس وأفارق هذه الدنيا. ولكن فوجئت أني استيقظت عند الفجر، وأني ما زلت في الدنيا وأني ما زلت حياً.

       ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

       فتوضأت  وصليت  واستأذنت الله تعالى أن أستفتـح في القـرآن المجيد. فأذن لي       سبحانـه. فاستفتحت وإذا أنا في مواجهة الآية التي هي قوله تعالى : ﴿ اللَّهُ يَتَوَفَّى الأَنفُسَ       حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الأُخْـرَى     إِلَى أَجَـلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِـي ذَلِكَ لآيَـاتٍ لِّقَـوْمٍ  يَتَفَكَّرُونَ . سورة الزمر الآية 42 ﴾.

(5)            ووعدتَني أن ليس موتٌ بعده.. : شرح هذا البيت ورد في البيت الذي قبله لتعلقه به. أي الرقم 4.  وكل الذي ذكرته في القصيدة هَذه كان في اليقظة وليس في المنام.

                           

                           

Home ] Up ]

Send mail to info@islamicbrain.com with questions or comments about this web site. 
Copyright © 2003 Islamicbrain
Last modified: 08/24/09