| |||||||||||||||||||
|
|
تعريف الموت الموت هو فصل النفس عن البدن . أو بعبارة أخرى : الموت هو انفصال العنصر الفاعل الإنساني الذي هو النفس الباقية ، عن العنصر المنفعل الظرفي الذي هو البدن الفاني . أو بتعبير آخر : الموت هو تحرير عنصر الحياة من قالبه الجسدي ( المادي بالمعنى المتعارف ) . ولهذا ، ولجمال ما بعد الموت للمؤمنين في الحقيقة ، قال تبارك وتعالى كما رأينا في الآية 157 من آل عمران ، التي نحن بصددها : { وَلَئِن قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ } . ثم يردف قوله تبارك وتعالى بعدها : { وَلَئِن مُّتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لإِلَى الله تُحْشَرُونَ } . وما زال الخطاب للمؤمنين لأنه في سياق قوله تعالى :{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ كَفَرُواْ ... الآية } فقوله تعالى : { وَلَئِن قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَوْ مُتُّمْ ...} أي لئن قتلتم في سبيل الله دفاعاً عن دينه ملبين لأمره في مجاهدة أعدائه باليد أو القلم أو اللسان ـ ما لم يستدع الأمر قتالاً ـ فدرجاتكم درجات الشهداء ، { أَوْ مُتُّمْ } مؤمنين بالله وكتبه ورسله وملائكته واليوم الآخر وعملتم الصالحات ، فدرجاتكم درجات الصديقين . وكلما كان الحشر إلى الله ، أقرب مكانة ومنزلة عنده سبحانه كلما كان الأمر أعلى وأسمى . وذلك في قوله تبارك وتعالى : { ... لإِلَى الله تُحْشَرُونَ } . فيجعلكم في درجاتكم ومنازلكم ، وهي وإن اختلفت نوعاً وكمّاً ، إلاَّ أنها بمجموعها درجات نعيم ورضـى ورضـوان ، { ولرضوان الله أكبر لو كانوا يعلمون } ، هذا ، وليس الحشر إلى الله مقتصراً على المؤمنين ،فالحشر إلى الله ، هو حشر يوم القيامة ، يوم تحشر فيه جميع الخلائق ، قال عزَّ وجل : { يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا } . [ 85 : مريم ] . وقال سبحانه { لَّن يَسْتَنكِفَ الْمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبْداً لِّلّهِ وَلاَ الْمَلآئِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَمَن يَسْتَنكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيهِ جَمِيعًا} .[ 172: النساء] . |
|
Send mail to
info@islamicbrain.com with
questions or comments about this web site.
|