| |||||||||||||||||||
|
|
حقيقة الانسان هي نفسه والبدن عنصر ثانويّ
إنّ اتحادَ الأنفس الثلاث مع البدن ، مشكّلةً معه جسماً واحداً مركباً هو الإنسان النوع . هو أشبه ما يكون بعنصر الماء المركب في الحقيقة من عنصري الأوكسجين والهيدروجين . وكما ينفصل الأوكسجين عن الهيدروجين بفعل تيار كهربائي ، كذلك تنفصل النفس عن البدن ، وبنسب متفاوتة ، تحت تأثير المـوت أو النـوم ، أو مادة مبنّجة ، أو ما شابه . إن حقيقة الإنسان هي نفسه دون بدنه ، أو ضمن بدنه مركبة معه . ولذلك فإن الله تبارك وتعالى يخاطبها أو يخبر عنها وهي منفصلة عن البدن يوم القيامة والحساب ، بصيغتي المؤنث والمذكر في ذات الوقت ، قولُه تعالى : { أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَى علَى مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ . أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ . أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ . بَلَى قَدْ جَاءتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنتَ مِنَ الْكَافِرِينَ }(1) . ـــــــــــــــــــــــــــــــ (1) سورة الزمر ، الآيات 56 ـ 59 . |
Send mail to
info@islamicbrain.com with
questions or comments about this web site.
|