ومن أحسن قولاً ممن دعا الى الله وعمل صالحاً وقال انني من  المسلمين

 

                                         

 

 

 

الأرض من المجرة ؟ أم المجرة من الأرض ؟

        وكما أن الله سبحانه وتعـالى سمى في الإنسان  عينيه وأذنيه ، وقلبه ولسانه ،وعقله ونفسه ، ويديه ورجليه وجلده ، وغير ذلك ، على أن كلية هذه

الأعضاء متصلة متماسكة سماها  الخلاق  العظيم آدم وسمـاها بشـراً وسماهـا

إنساناً . كذلك سمى من متعلقات الأرض : القمر والشمس والليل والنهار والنجوم  والسماء الدنيا ، إلى غير ذلك  من المتعلقات .  وإذا كـان نظـر الإنسان  يعجز غالباً عن تصور حقيقة الإتصال والتماسك بين هذه الأجرام  وأسرار حياتها ،  فسبب عجزه توهم البعد ـ بنظره ـ بين كتلاتها الضخمة من جهة ، ومن جهة ثانية ،  قصور طاقات الإنسان  عن إدراك اليسير  من آثار عظمة الخالق وأسراره  في خلقه :

       { وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ }(1).

       ثم لنتأمل قوله عزّ شأنه :

       قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَندَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ . وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِن فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاء لِّلسَّائِلِينَ  . ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ . فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ }(2).

        فعلى أساس هذه الآيات كانت السماوات سماء عظمى واحدة ، وكذلك قوله تعالى  : { خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ } يعني الأرض العظمى قبل تقسيمها إلى سبع أرضين : تحت كل سماء أرض {جَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِن فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا .. } .

        هكذا جعل لنا سبحانه بعض الآيات منطلقاً للتفكر والكشف وضبط المنطلقات العلمية ومساراتها .

        لنتأمل مثلاً في الآيات الكريمة التالية التي تكشف لنا أسراراً عن الفلك المشهـود للعلمـاء وغير المشهود ، نثبتها بغير تعليق . يقول عز شأنه :

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1)      سورة النمل  ،  الآية  88 .         (2)      سورة فصلت ، الآيات ( 9 ـ 12 ) .

{ وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا}(1) .

أما الآيات فقوله تبارك وتعالى :

1)    { الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا مَّا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِن تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِن فُطُورٍ . ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئاً وَهُوَ حَسِيرٌ . وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِّلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ }(2).

2)    {مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلَا زَمْهَرِيرًا}(3).

3)    { وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ}(4).

4)    { تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاء بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُّنِيرًا}(5).

Home ] Up ]

Send mail to info@islamicbrain.com with questions or comments about this web site. 
Copyright © 2003 Islamicbrain
Last modified: 02/05/07