ومن أحسن قولاً ممن دعا الى الله وعمل صالحاً وقال انني من  المسلمين

 

                                         

 

 

 

                                                                                لماذا يذل الإنسان نفسه بالمعصية ؟

 

        أليس الله تبارك وتعالى هو أعلم بنفس الإنسان ، وبالتالي  بمصلحة الإنسان ، فإذا نهاه عن أمر ما ، فهل يكون تحكماً منـه بدون طـائل ؟ حاشـى لله .

        وهل إذا أمره سبحانه بفعل ما ، أو برياضة ما ، نفسية أو بدنية ، فهل  يكون أمره عزّ وجل بدون علم النتائج ، وهو الله الذي لا إلـه إلاّ هو الحق المبين .

        فعلام يتجبر الإنسان  ، ويتكبر ، ويجادل بما لا يعلم ، بدون علم ولا هدى ولا كتاب منير  . ثم في مجال التجربة العملية :

        متى كانت المعاصي مسعدة لفاعلها أو مفيدة له ؟ ألا نراها دائماً وأبداً تنكفىء على صاحبها بالندامة ، والخسارة  ، والذلة ؟  أما المتعة التي يحصل عليها الإنسان أثناء سقوطه في المعصية ، أليس فضلاً عن كونها تنقطع بردة فعل موحشة ومنكرة ، تشعره بكونه كان معها تافهاً ورخيصاً ؟

       والله عزّ وجل يحب لعبده العزة والكرامـة والشرف ، يرفعه بذلك ويرفعه ، ويجري له الامتحانات ، كلما نجح  بواحد منهـا ، تحسنـت قابليتـه

 

ـــــــــــــــــــــــــــ

(1)      سورة الحجر  ، الآية  49  .

وكفاءته ، فيعرّضه سبحانه لامتحان آخر ، أرفعَ وأرقى ، دون أن يحمله فوق طاقته ، فهو تعالى أعلم بطاقته ، فإذا استقام ، وَاكَبَه  سبحانَه بلطفه ، وعونه ورحمته ، حتى يوصله إلى درجة يصلح لها وتليق به .

       { وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا ... }(1) .

( صدق الله العظيم )

       { وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ فَأُوْلَئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَى }(2).

( صدق الله العظيم )

        هذه الآية الكريمة حتى لا يقولن أحد أنا لست نبيّاً ولست إماماً ، ولست معصوماً ، فقد جعل الله الدرجات العلى لجميع الناس ، كل إنسان يستطيع أن يتوصل إليها بزيادة الايمان وبعمل الصالحات كلها ، التي قد يعبر عنها بالدين الخالص  ، أو الدين المخلص لله عز وجل .

Home ] Up ]

Send mail to info@islamicbrain.com with questions or comments about this web site. 
Copyright © 2003 Islamicbrain
Last modified: 02/05/07