| |||||||||||||||||||
|
|
من وجوه العظمة في القرآن ضبط الحقائق العلمية :
ومن مقاصد قوله تبارك وتعالى : { وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ } ، ضَبْطُ القرآن الكريم ، للحقائق العلميـة ، وليس الخـوض في التفاصيل ، وهـذا من أعظم النعم في حياتنا الدنيا . ومثالاً على ذلك : أن القرآن يقرّر بشكل حاسم ، وفي آيات عديدة ، أن الإنسان إنما خلق في الأصل إنسانـاً سويـاً وفي أحسن تقويم ، ثم نفخ فيه العقل ، وعلى هـذه الضابطة القرآنيـة وهـذا الأسـاس ، لو ظهر ، بعـد القرآن ، ألـف ( دارون ) يقرّرون معه بطريقة الفرضيات ، أن مراحل الحياة المائية ، ثم البرمائيـة ، ثم المرحلة القردية ، هـي من مراحـل نشـأة الإنسان ، فإن الإنسان المؤمن بالله وبكتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديـه ولا من خلفـه سيـرد هذا الزعم وهو مطمئن لعلمه ولضميره العلمي . وكذلك لو بقيت كتـب منطـق أرسطو التي ما زالت تدّرس في الحوزات الدينيـة والتي تقرّر أن الإنسـان هوحيـوان ، ولكنه ناطق أو ضاحـك ، أو ينـام على ظهره ـ ترى كيف يصنّفون الببغاء ـ فسيبقى الآنسان القرآني المؤمن المسلم ، أقل ردود فعله أن يشمئز من هذا القصور المنطقي ، ومن هذا التقصير الفكري في تدبّر الثوابت التي في كتاب الله العزيز . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) سورة الأنبياء ، الآية 103 . |
Send mail to
info@islamicbrain.com with
questions or comments about this web site.
|