| |||||||||||||||||||
|
|
علم النفس الحديث شوّه الحقائق :
وكذلك في علم النفس ذكرنا أموراً هي خطيرة بمقدار ما يجهلها علماء النفس الحديثون من جهـة ، وخطيرة بما هو واقع الحال ، من حيث هي من آثار عظمة الله في خلقه . فهم سدّوا على الناس طرق الوصول إلى حقائقها الرائعة ، وذلك بادعاءاتٍ وفرضياتٍ هجينة ٍ ، كان من الطبيعي أن تتهافت وتنهار ، ما دامت متنكرة للحقائق الروحية والغيبية التي كان بها الإنسان إنساناً. فعلم النفس اللاديني الحديث ، غرس في النفوس القلق ، والأرق ، وسدّ على الإنسان أبواب الرجاء ، وأبواء السماء ، وحال بينـه وبـين أن يعـرفربه الله الرحمن الرحيم ، فحرمه من الثروة الروحية التي فيها كرامة الإنسان ، وسعادة الإنسان وحقيقة الإنسان . وبكلمة ، فإن علم النفس الحديث ، جعل الإنسان أسير الأرض ، وضيّقها عليه ، حتى هو في حالة اختناق . بينما علم النفس القرآني ، أو الإسلامي ، علّم الإنسان الحقيقة ، وهي أن ربه سبحانه وتعالى ، جعله سيدها وليس أسيرها ، وأفهمه أنه مسافر منها إلى ما هو أوسع وأجمل وأروع بما لا يقاس ، وعلّمه كيف يتسامى فيتعافى ، وواقع الحال ، أن حياة المسلم العادي ، هكذا ، بسيطة هادئة مطمئنة ، لا خوف ولا تأزّم ،ولا انفصام ولا عقد ، ولا عقاقير ولا مخدرات . حتى في أشد حالات الحرب وحالات الرعب . كذلك لا ( سيدا ) ولا ( إيدز ) ولا أمراض مستعصية أو مستحيلة الشفاء . لذلك عندما يخبر الله سبحانه ، عن أهوال يوم القيامة يتوجّه بالخطاب إلى الناس ، بينما العادة في طمأنته تبارك وتعالى للمؤمنين والمسلمين ، أن يخاطبهم بـ : { يَا أَيُّهَا الّذِينَ آمَنُوا } ومن ذلك قوله عزَّ شأنه موجهـاً لغير المؤمنين : { يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ . يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُم بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ }(1) . ومخبراً عن المؤمنين بقوله تبارك وتعالى : { إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ . وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ }(2) . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) سورة الحج ، الآيات 1 ـ 2 . (2) سورة الحج ، الايات 23 ـ 24 . وعن طمأنتهم بخصوص يوم القيامة ، قوله تعالى : { لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ }(1). لقد أرعب أميركا ومعظم دول الغرب التي كانت ما زالت تحتكم إلى نظريات فرويد في فهم النفس وتربيتها ، استيقاظها مؤخراً على كتابين صدرا في نفس أميركا وهَّزا ملايين الناس ، حيث أثبتت مؤلفة أحدهما ، أن ( فرويد ) إنما كان يصدر بأقواله عن ( عقل هائج ) حسب التعبير الحرفي للكاتبة ، ومن حـالة اضطـراب ناتجـة عـن إدمـان الكوكـاييـن ، وكذلك وثَّـق الكاتب الآخـر هذه الأقوال ، ولقد نشرت الصحـف أخبـار هـذا الكشف الخطير عـن حقيقة هـذا الرجـل المؤسّس لعلـم النفس الحديث ، في شتاء 1989 . |
Send mail to
info@islamicbrain.com with
questions or comments about this web site.
|